الأحد، 19 يونيو، 2011

الَّذِينَ اتُّبِعُوا


الأحزاب  والنخبة تريد أن تبنى آراءها على حساب مقدرات الوطن ورغبة الغالبية "الدستور أولاً"

تسعى الأحزاب المصرية منذ الإعلان لإستفتاء يوم 19-مارس-2011 على بعض مواد دستور 1971 إلى حشد الرأى العام من لرفض هذه التعديلات ومن ثم تعطيل الإنتخابات التشريعية حتى يسن دستوراً جديداً للبلاد ... وقد قامت هذه القوى وبعض الطوائف المحددة بكل ما أوتيت من قوى خلف هذا المشروع "ولهم كامل الحق فى طرحهم" حتى ظن أغلب من هم داخل المطبخ السياسى أن الإتجاه العام هو لا ... ولكن جاءت رغبة الشعب واضحة من خلال حضور شعبى هو الأعلى فى تاريخ مصر والمنطقة وقال أكثر من 18 مليون مصرى نعم من أصل 22 مليون قاموا بالتصويت !!! إذن هناك رغبة واضحة من الشعب أن تقام الإنتخابات ومن ثم الدستور ويجب على جميع القوى الرضوخ لرأى الشعب ولكن بعد فترة بدأت الأصوات تتعالى من جديد فى بعض الفئات وفى توفيت شبه واحد ليقولون الدستور أولا...


لو ضربنا بعرض الحائط رغبة 77% من الشعب اللى قالوا نعم (وعلى فكرة أنا قلت لا وارجعوا للى كتبته قبل كده) واتفقنا على أن نضع الدستور قبل انتخابات سبتمبر 2011 ترى كيف ستكون خارطة الطريق؟
أعتقد أنها لن تخرج عن الآتى
سبتمبر 2011   : إلغاء الإنتخابات التشريعية واستمرار الجيش فى الحكم
أكتوبر 2011    : الدعوة إلى انتخاب لجنة تأسيسية لصياغة الدستور الجديد
نوفمبر 2011    :التقدم للترشح ثم  تنقية القوائم الإنتخابية الخاصة باللجنة الدستورية
ديسمبر 2011    : إجراء انتخاب اللجنة الدستورية .... نتيجة الإنتخاب فوز 77% من الإخوان والتيار الدينى بمقاعد اللجنة وبالتالى يجب إختيارهم لرئيس اللجنة فى موعد أقصاه شهر
يناير 2012      : صحابنا اللى كانوا بيقولوا الدستور أولاً رجعوا فى كلامهم وقالوا مشعاوزين للجنة، إحنا ننتخب رئيس وهو يكون اللجنة
فبراير 2012    : الجيش وحكومة شرف يستجيبا لمطالبات أصحابنا ويعلنوا تجميد اللجنة الدستورية
مارس 2012    : الدعوة لإنتخاب رئيس للجنة الدستورية الجديدة
إبريل 2012     : التقدم للترشح ثم  تنقية القوائم الإنتخابية الخاصة برئيس اللجنة الدستورية
مايو 2012       : فوز مرشح الإخوان بمنصب رئيس اللجنة بنسبة 77%
يونيو 2012      : صحابنا زعلوا واتقمصوا وعيطوا تاني وقالوا رئيس اللجنة ما يكونش منتخب ويبقى توافقي أو ينعمل "كيلو بامية" واللي يكسب يبقى هو رئيس اللجنة
يوليو 2012      : الجيش يستجيب لمطالب اصحابنا ويسحب الثقة من رئيس اللجنة المنتخب
أغسطس 2012  : الدعوة للــ "كيلو بامية" لاختيار الرئيس التوافقى للجنة الدستورية الجديدة فى خلال شهر
سبتمبر 2012    : يقع الإختيار على "إكس واى زد" الغير إخوانى والغير سلفى
أكتوبر 2012     : تأسيس لجنة انتخابية تلعب بطريقة 4-4-2 ضد رغبة المواطن المصرى
نوفمبر 2012     : انعقاد أول جلسة لمناقشة الدستور وخناقات رهيبة داخل القاعة ومطالبة الجيش بالتدخل
ديسمبر 2012    : اصدار مسودة الدستور وطرحها على المفكرين والمثقفين وصفوة الشعب للمناقشة
يناير 2013       : كل سنة وانتم طيبين
فبراير 2013     : الإتفاق النهائي على نص الدستور الجديد
مارس 2013     : عرض نص الدستور على المجلس العسكرى
إبريل 2013      : طرح الدستور الجديد للإستفتاء على الشعب فى خلال ستين يوماً
مايو 2013       : مستر "اكس واي زد" وال 4-4-2 بيطلعوا كل يوم فى التليفزيون عشان يشجعوا الناس للنزل للتصويت
يونيو 2013      : جموع الشارع المصرى تنزل للإستفتاء المهيب
يوليو 2013      : ظهور نتيجة الإستفتاء والأغلبية ترفض الدستور الجديد بنسبة 77%
أغسطس 2013  : الـشعب يقول لأصحابنا مش كنتوا تحترموا نفسكم من الأول وتعملوا الإنتخابات فى ميعادها وكان زمان مجلس الشعب اختار كام واحد منكم فى اللجنة التأسيسية  ؟!!

إن هذا العبث الجاري الآن يذكرنى تماماً بقوم موسى عليه السلام عندما جاءهم بالأمر الإلهى السهل البسيط بأن يذبحوا بقرة إلا أن اليهود رفضوا وأبوا على أنفسهم إلا أن ينغمروا فى بئر الشقاء والعنت فأصبحوا يسخرون منه ويقولون أتتخذنا هزوا؟ ما هى؟ ما لونها؟ وما كادوا يفعلوها وكادوا أن يقعوا فى حروب أهلية ...
 فى نهاية الأمر أود أن أبلغ رسالة إلى كل من كان فى هذا الوطن، إلى المجلس العسكرى، إلى مجلس الوزراء، إلى أحزابه وشبابه ورجالاته ونسائه وإلا جميع الأطياف ... صموا آذانكم عن هذه الأبواق التى لا يهمها إلا مصلحتها ولا تلتفتوا إلا إلى رأى الشعب ورغبته فهو الضامن لشرعيتكم جميعاً وإذا جد الجد فلن تجدوا أي من هؤلاء الذين ينادون بخراب البلاد وأقولها وبقوة إنهم لن ينفعوكم ولن ينصروكم وأذكركم بقول الله تعالى  إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ