الجمعة، 1 يوليو، 2011

المزايدة بإسم الشهداء

من منا لم يبك فتيةً من خيرة أبناء هذا الوطن وهو يشاهد صورهم بعد أن زهقت أرواحهم فداءً للوطن فهم جميل لشباب من الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة يمثل جيل كامل راح ضحية القهر والظلم واللعب بمقدرات الوطن من النظام البائد ،،، راحوا كي نحيا نحن ولهم كل التحية ونسأل الله أن ينزلهم منازل الشهداء ولكن كم عددهم وما هى نسبتهم من الثمانمائة قتيل ؟
شهداء ثورة 25 يناير
صنفٌ آخر من القتلى غالبيتهم لقوا حتفهم يوم جمعة الغضب الدامى كانوا من البلطجية ومن السجناء الهاربين أو من هؤلاء اللذين حاولوا اقتحام الأقسام أسأل الله لهم الرحمة والمغفرة فهى نفس حتى وإن كان الموت لغاية دون الغاية.
إذن نحن أمام نوعين من القتلى منهم من أهدى عمره فداءً للوطن ومنهم من دون ذلك ...هم جميعاً عند رب عادل لا يظلم مثقال ذره ولدينا من التراث الدينى ما يؤكد أن الشهيد له من متاع الآخرة ما ليس لغيره ومهما حاولنا تعويضه على الأرض فهم عند ربهم أحياء يرزقون
لذلك فلا يجب أن نتلاعب بعواطف العامة أكثر من ذلك وكأن استخدام كلمة شهيد أصبحت الحل السحرى إذا أردنا أن نسكت الطرف الآخر 
حدث هذا عند لقاء الرائعة منى الشاذلى بوائل غنيم وعندما جائت سيرة الشهداء بكى وائل من قلبه وبصدق وأبكى معه كل ذى قلب وكانت هذه اللحظة فارقة فى مجرى الأمور بالثورة المجيدة ،،، ومروراً بمناظرة الفريق أحمد شفيق لكل من الإعلامى حمدى قنديل والروائي علاء الأسوانى وفى هذه الليلة أبلى الفريق شفيق بلاءً مقبولاً وكان حاضر الحُجة (وللعلم انا ممن كان يطالب بإقالة شفيق) حتى ضربه علاء الأسوانى فى مقتل واستخدم سلاح الشهداء ، والامثلة الأخرى كثيرة
هناك فصيل دائم الدعوة للإعتصام وهو -بكل حيادية- فصيل غير موفق حتى الآن ولا يصل إلى عقل أو وجدان الشارع المصرى ويتفنن فى إلقاء مسميات للجمعة سعياً وراء استجلاب العدد الأكبر من جموع الشعب وفى كل مرة يكتشف أن شعاراته غير مجدية فيلجأ إلى آخر أسلحته ويزايد عليها ... ويقول "جمعة الشهيد" أو "الشهداء أولاً " أى عبث يريد هذا الفصيل؟ هل الوطن يتحمل المزيد من الإعتصامات والإنشقاقات؟
لدى رسالات خاطفة أود أن أرسلها ، قد تكون صحيحة أو غير ذلك ولكنى استشعر انى يجب أن أقولها

أقول أولاً إلى أهالينا ذوي الشهداء ... رحم الله ذويكم ولم ولن ننساهم أبداً، ان عِوَضَكم عند الله رب العالمين وليس فى مسرح البالون فاستعوضوا الله فيهم ولا تستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير، واستعينوا بالصبر والصلاة

ثانياً هؤلاء النخبة كما يحلوا لهم أن يوصفوا .... اتقوا الله فى الوطن ولا تقدموا أهدافكم الدنيا على مصلحة الوطن ولا تبتذلوا فى استخدام كلمة الشهيد وتزايدوا على الآخر بهذه الكلمة فأنا على ثقة أنكم إذا سنحت لكم الفرصة لتفادوا هؤلاء الفتية بأرواحكم لم ولن تفعلوا فأنتم أحرص الناس على حياة

ثالثا الشعب المصرى .... حكموا عقلكم، وحددوا هدفكم، وميزوا عدوكم،،، لكن ما يحدث الآن من اعتصامات وتعطيل عجلة الإنتاج والظهور بصورة سيئة عن مصر وزيادة الإنشقاق فهذا لن يرضى الشهداء أنفسهم

رابعاً الإعلام .... قدموا درء المفاسد على جلب المنافع فإن سياسة الشحن والوقيعة أو حتى الضربة الإعلامية أو السبق الصحفى لن يمنع التاريح منكم

خامساً وأخيراً القائمون على البلاد ... العدل البطئ ظلم سريع ، انزلوا إلى الشارع وتفهموا حاجه هؤلاء الثكلى والأرامل والأيتام من ذوى القتلى اطفؤوا نارهم وضمدوا جرحهم وأقروا العدالة الفورية على كافة الأطراف